دراسة إسحاق نيوتن وحياته الأكاديميّة
التحقَ نيوتن بكُلّية ترينيتي في عُمر الثامنة عشر، حيث أصبح مُغرَماً بالرياضيّات بعد أن تأثَّر بأستاذه إسحاق بارو الذي أدرك مدى عبقريّة نيوتن، وفي عام 1665م، حصل نيوتن على درجة البكالوريوس، وتابع دراسته بنفسه لكلٍّ من الفيزياء، والرياضيّات، والفَلَك، والبصريّات، كما أنّه أكمل دراسته حتى حصل على درجة الماجستير، وفي السادسة والعشرين من عُمره، أصبح نيوتن أستاذاً بدلاً من أستاذه إسحاق بارو الذي استقالَ من عمله.
وعلى الرغم من أنّ نيوتن قد تخرَّج من الجامعة بتقدير لم يصل إلى درجة الامتياز، ولم يتمّ تكريمه، إلّا أنّ جهوده، واكتشافاته جعلت منه عالِماً في مختلف العلوم، وبسبب أعماله، وسُمعته الجيّدة، انتُخِب عام 1689م كمُمثِّل لجامعة كامبريدج في البرلمان، وممّا يجدرُ ذِكره أنّه في أثناء وجوده في لندن تعرَّف على مجموعة من المُثقَّفين، وأصبح على صِلةٍ بالفيلسوف جون لوك (بالإنجليزيّة: John Locke)، وعلى الرغم ممّا حقَّقه نيوتن، إلّا أنّه لم يجرِ تعيينه في منصب أعلى ممّا هو عليه، وهذا ما جَعَلَه يشعرُ بخيبة أملٍ أدَّت إلى تعرُّضه لانهيارٍ عصبيٍّ في عام 1693م.
أمّا في عام 1696م، فقد ابتعد نيوتن عن الحياة العِلميّة الأكاديميّة، وشَغَل منصب المُحافِظ في دار سَكِّ النقود، ومن ثمّ أصبح المدير فيها، ولم ينسَ العالَم ما حقَّقه نيوتن من اكتشافات، وإنجازات عظيمة؛ حيث ظلَّ التكريم ينهالُ عليه حتى بَعد ابتعاده عن الحياة العِلميّة، فحصلَ في عام 1705م على لَقَب (فارس)، علماً بأنّه قد تعرَّض لبعض النَّقد في هذه الفترة؛ لأنّه لم يُقدِّم إضافات مُهمّة في رُبع القرن الأخير من حياته؛ حيث ذكر البعض أنّ عبقريّته قد احترقت، وتحدَّث البعض الآخر عن أنّه لم يستطع إضافة أيّ شيء جديد بَعد الذي قدَّمه للبشريّة من إنجازات في عِلم البصريّات، و اختراعه لحساب التكامُل، والتفاضُل.
المرجع: https://mawdoo3.com/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق